جيرار جهامي
124
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
والعظم وأجزائه والعصب وأجزائه وما أشبه ذلك تسمّى متشابهة الأجزاء . والمركّبة هي التي إذا أخذت منها جزءا أي جزء كان لم يكن مشاركا للكل ، لا في الاسم ، ولا في الحد مثل اليد والوجه فإن جزء الوجه ليس بوجه ، وجزء اليد ليس بيد ؛ وتسمّى أعضاء آلية لأنها هي آلات النفس في تمام الحركات والأفعال . ( قنط 1 ، 37 ، 5 ) أعضاء آلية - نقول ( ابن سينا ) : الأعضاء أجسام متولّدة من أوّل مزاج الأخلاط المحمودة ، كما أن الأخلاط أجسام متولّدة من أول مزاج الأركان . والأعضاء منها ما هي مفردة ، ومنها ما هي مركّبة . والمفردة هي التي أي جزء محسوس أخذت منها كان مشاركا للكل في الاسم والحدّ مثل اللحم وأجزائه والعظم وأجزائه والعصب وأجزائه وما أشبه ذلك تسمّى متشابهة الأجزاء . والمركّبة هي التي إذا أخذت منها جزءا أي جزء كان لم يكن مشاركا للكل ، لا في الاسم ، ولا في الحد مثل اليد والوجه فإن جزء الوجه ليس بوجه ، وجزء اليد ليس بيد ؛ وتسمّى أعضاء آلية لأنها هي آلات النفس في تمام الحركات والأفعال . ( قنط 1 ، 37 ، 10 ) أعضاء الجنين - موضوعات الأعضاء التي تختلف في الجنين وضعا ، إما أن تكون من جوهر واحد فيكون المزاج مفردا ، أو مع معين مزاجي فعل في البسيط اختلافا ، وهذا محال ؛ وإما أن يكون من جواهر مختلفة . وتلك المختلفات إما أن يكون كل ركن منها ينزرق في المني الذي منه يخلق مجتمعا بأسره ، أو يكون كل ركن مشوقا في غيره ثم يتميّز . فإن تحكّم متحكّم وجعل مادة كل عضو ينزرق مجتمعة ويتلوها آخر ، فلا يخلو : إما أن يكون المزاج يوجب حفظ نظامها فيجب أن يتكوّن المولود على ترتيب الانزراق ، وإما أن لا يوجب حفظ نظامها ، فتكون الأوضاع غير محفوظة ، وإما أن يكون المزاج الزارق يحفظ نظامها زرقا والمزاج المولد في الرحم يحرّكها إلى وضع الوجوب ، فيجب أن تقع مادة كل عضو موقعا واحدا فلا يكون عضو زوجا ، كيدين ورجلين وعينين ، ويجب أن لا يقع في مادة واحدة اختلاف شكل وتخليق ، بل يجب أن تكون كلها مستديرات وإن كانت مبثوثة فتحريكها إلى الاجتماع في موضع واحد أو موضعين تحريك مختلف ، فليس هو إذا لقوة بسيطة فليس لمزاج الحركات الأولى في تكوّن المني حيوانا إنما هو في الباطن ، فإن في الباطن يتولّد القلب والأعضاء الرئيسية ، وبعد ذلك يستحيل ما يلي من خارج . وقد بان في البذور أن الفاعل الجسماني يحيل أولا ما يليه إذا كان يحيل جسما ، ويحيل الأقرب إليه إذا كان يحيل سطحا . ولو كان مزاج الرحم سببا لتكوّن الجنين لكان يتكوّن ظاهره ثم